الشيخ عباس القمي

241

الكنى و الألقاب ( جامعة المدرسين )

وغيرهم كالحارث بن نعمان الفهري على ما رواه الثعلبي وغيره أنّه هكذا فهم الخطاب حيث سمعه . . . إلى غير ذلك . وممّا يدلّ على ذلك أنّ الأخبار الخاصّيّة والعامّيّة المشتملة على تلك الواقعة تصلح لكونها قرينة لكون المراد بالمولى ما يفيد الإمامة الكبرى والخلافة العظمى لا سيّما مع انضمام ما جرت به عادة الأنبياء والسلاطين والامراء من استخلافهم عند قرب وفاتهم . وهل يريب عاقل في أنّ نزول النبيّ صلّى الله عليه وآله وسلم في زمان ومكان لم يكن نزول المسافر متعارفاً فيهما حيث كان الهواء في غاية الحرارة حتّى كان الرجل يستظلّ بدابّته ويضع الرداء تحت قدميه من شدّة الرمضاء والمكان مملوء من الأشواك ، ثمّ صعوده صلّى الله عليه وآله على الأقتاب والأحجار والدعاء لأمير المؤمنين عليّ عليه السلام على وجه يناسب شأن الملوك والخلفاء وولاة العهد ، ثمّ أمره الناس يبايعون عليّاً لم يكن إلّا لنزول الوحي الإيجابي الفوري في ذلك الوقت لاستدراك عظيم الشأن جليل القدر ، وهو استخلافه والأمر بوجوب طاعته . أقول : إنّي قد بسطت الكلام في ذلك في كتابي المسمّى بفيض القدير فيما يتعلّق بحديث الغدير ، وليس هنا محلّ ذلك ، واللَّه الموفّق . ذو البجادين عبد اللَّه بن عبد نهم 263 سمّي ذو البجادين ، لأنّه حين أراد المسير إلى رسول اللَّه صلّى الله عليه وآله قطعت امّه بجاداً لها وهو كساء باثنين ، فاتّزر بواحد وارتدى بآخر . ومات في عصر النبيّ صلّى الله عليه وآله وسلم كذا في المعارف لابن قتيبة « 1 » . البجاد - بالموحّدة المكسورة - كساء مخطّط .

--> ( 1 ) المعارف لابن قتيبة : 182